الشيخ المنتظري
686
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
ما عندي إِلاّ أن أبيع بعض علوفتي ، قال له : لا واللّه ، ما أجد لك شيئاً إلاّ أن تأمر عمّك أن يسرق فيعطيك . " ( 1 ) أقول : عن المجلسي ( قدس سره ) أن العلوفة : الناقة أو الشاة تعلفها ولا ترسلها فترعى . ( 2 ) وروى الرواية ابن أبي الحديد ، إِلاّ أنّه قال : " إِلاّ أن أبيع دابّتي . " ( 3 ) 27 - وفي الغارات أيضاً بسنده عن أبي إسحاق الهمداني : " أنّ امرأتين أتتا عليّاً ( عليه السلام ) عند القسمة إِحداهما من العرب والأخرى من الموالي ، فأعطى كلّ واحدة خمسة وعشرين درهماً وكرّاً من الطعام ، فقالت العربيّة : يا أمير المؤمنين ، إِنّي امرأة من العرب ، وهذه امرأة من العجم ؟ ! فقال علىّ ( عليه السلام ) : إِنّي واللّه لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلا على بني إسحاق . " ورواه عنه في الوسائل . وروى نحوه ابن أبي الحديد . ( 4 ) 28 - وفي شرح ابن أبي الحديد : " روى علىّ بن محمّد بن أبي يوسف المدائني عن فضيل بن الجعد قال : آكد الأسباب في تقاعد العرب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر المال ، فإنّه لم يكن يفضّل شريفاً على مشروف ، ولا عربياً على عجميّ ، ولا يصانع الرؤساء وأمراء القبائل كما يصنع الملوك ولا يستميل أحداً إِلى نفسه . وكان معاوية بخلاف ذلك فترك الناس عليّاً والتحقوا بمعاوية . " ( 5 ) هذا . 29 - وفي نهج البلاغة فيما ردّه ( عليه السلام ) على المسلمين من قطائع عثمان : " واللّه لو وجدته قد تزوّج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل
--> 1 - الغارات 1 / 66 . 2 - الغارات ج 1 في ذيل ص 67 . 3 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 200 . 4 - الغارات 1 / 69 ; والوسائل 11 / 81 ، الباب 39 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 4 ; وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 200 . 5 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 197 .